هاشم حسيني تهرانى

792

علوم العربية

الخ ، و قد يكون الشرط مذكورا قبلها ، و قد مر مثال ذلك فى المبحث الثالث من المقصد الثانى . تتمة قد قلنا ان من القضايا الشرطية ما يسمى اتفاقية ، و هى ما لا ترتب للجزاء على الشرط و لا يعلق عليه فى الواقع لزوما ، نحو قوله تعالى : مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ - 29 / 5 ، وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى - 20 / 7 ، وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ - 25 / 4 ، إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ - 3 / 140 ، وَ مَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ - 24 / 21 ، وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ - 5 / 56 ، وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ - 2 / 227 ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ - 11 / 57 ، فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ - 56 / 75 - 76 ، وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ - 4 / 3 ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ - 3 / 118 . قال ابن هشام فى اواخر خامس المغنى : التحقيق ان هذه من حذف الجواب لان الجواب مسبب عن الشرط ، و هذه الاجوبة ليست كذلك ، ثم قدر لكل منها جوابا ليحصل الترتب و المسببية و جعل المذكور معطوفا على الجواب المحذوف او مستانفا ، اقول : لا حاجة الى ما تكلف ابن هشام ، فارجع البصر الى ما بينا من ان الربط بين الشرط و الجزاء اما باللزوم او التلازم او الاتفاق او جعل المتكلم . الامر السادس لا يتوسط بين اداة الشرط و جملة الشرط شىء الا ما الزائدة للتوكيد كما مر ذكرها و اما بين الشرط و الجزاء فقد يتوسط بالاجنبى و غيره ، نحو قوله تعالى : وَ الَّذِينَ